خريطة الموقع
الأربعاء 8 سبتمبر 2010م

القبض على طبيب يختلي بامرأة في غرفة بإحدى استراحات الأفلاج  «^»  الهيئة قبضت عليها .. سقوط شبكة تُسوق الشعوذة بجازان  «^»  وفاة الشريف بن نويمي رئيس هيئة محافظة بدر السابق  «^»  بندة" تتراجع عن توظيف الكاشيرات.. ومسؤول بها لـ"سبق": تجنبنا الشوشرة  «^»  القبض على شاب ابتز فتاة في عرعر  «^»  عاجل : رفع الحجب عن موقع احتساب   «^»  «الهيئة» تطلق «فرق الدعم والمساندة» قريبا  «^»  برقية عاجلة من الشيخ «الحمين» بدخول «الهيئة» للأسواق والمنتزهات  «^»  "الهيئة " تحذر من الأفلام الهابطة ومسلسلات رمضان  «^»  الحمين يطلب من رجال الهيئة عدم تجاوز صلاحياتهم جديد الأخبار


المقالات
مقالات عامة
عندما تعتذر الهيئة

د. سعد بن عبدالقادر القويعي



عندما تعتذر الهيئة


د. سعد بن عبدالقادر القويعي

برق أمام ناظري أضواء لوحة رائعة تمثلت في اعتذار هيئة نجران، حين أعلنت نتائج التحقيق في قضية مداهمة مجموعة من رجال الهيئة عمارة سكنية، بوجود جملة من الأخطاء الإدارية، تمثلت في:

عدم إتقان عملية الضبط، وعدم تعاملها مع الاحتمالات الممكنة في القضية وإساءتهم إلى سكان العمارة.. واقترحت لجنة التحقيق معاقبة أعضاء الهيئة المدانين بتوجيه الإنذار إليهم والنقل وكف اليد عن ممارسة العمل الميداني، بحسب مسؤولية كل منهم عن التقصير في القضية، إضافة إلى إخضاعهم - جميعا - إلى دورة تأهيلية في مهارات الضبط الجنائي مستقبلا. وهذا - بلا شك - دليل واضح على الرغبة الحقيقة في تحسين الأداء، وتصحيح الأخطاء ضمن دائرة الإصلاح.

هذا الاعتذار المهم على المستوى الرسمي تصرف نبيل، يمثل تقويما لسلوك سلبي، ويدلُّ على شجاعة رئيس فرع الهيئة في منطقة نجران الشيخ أحمد بن صالح بالحمر، ومنطقه الفذ ولغته السامية، كما يدل - أيضا - على مواجهته الواقعة بقوة، وارتقائه في تعامله مع الآخرين، وتغليب مصلحة المواطن، والانحياز إلى صفه، في قضية لها علاقة بمنسوبي الهيئة، ومحاسبة المتجاوزين منهم، أو المقصرين في أداء مهامهم الوظيفية.

في كتابه الشهير: «كيف تؤثر في الناس وتكسب الأصدقاء»، يؤكد «ديل كارنيجي» أهمية الاعتذار في توطيد علاقة الإنسان بالمحيطين به، وتعزيز مكانته لديهم، فيقول: «إذا عرفنا أننا مخطئون، وسلمنا بالهزيمة لا محالة، فلِمَ لا نسبق الشخص الآخر إلى التسليم بذلك؟ أليس من الأفضل أن نكون نحن من نوجِّه النقد لأنفسنا، بدلا من أن يوجهه لنا الشخص الآخر؟».. ثم يضيف في مقطع آخر: «كل أحمق يستطيع الدفاع عن أخطائه، أما أن تسلّم بأخطائك فهذا هو سبيلك إلى الارتفاع فوق درجات الناس، وإلى الإحساس بالرقي والسمو».

على أية حال، فإن ثقافة الاعتذار حين تسود في مجتمع ما فإنها تعبر به إلى عالم السماحة الرحيب، وتزرع الأمل بتجدد العلاقة بين الأطراف المختلفة، وتعكس حالة إنسانية وحضارية تقدم الاحترام لذات الإنسان، بعد أن تقرَّ بالخطأ، وترجع عنه إلى الحق، وبدون هذه الثقافة سيظل الحدث عالقا في القلب، محتقنا في الصدر، لن تمحوه ذاكرة المعتدى عليه؛ مما يولد لديه حبا للنقمة، والحرص على التشفي؛ لأننا لم نستطع مدارة القلوب المكسورة والكرامة المجروحة؛ ولذا فإن من التواضع ألا نكابر في الدفاع عن أخطائنا، أو نرفض تقديم المعاذير لاعتبارات متوارثة؛ فتلك صفحة قبيحة تجلب على صاحبها الذم، وتكرس لديه ثقافة الانحطاط.


نشر بتاريخ 15-07-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 6.76/10 (20 صوت)


 



Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.ahtsab.com - All rights reserved


الصور | المقالات | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية