الشيخ سلمان العوده اليك البيان التالي
سياف الراشد
الحمد لله الذي خلق الظلمات والنور والصلاة والسلام على خير البشر على مر العصور وبعد :
شيخنا سلمان العودة حفظه الله كان ولا يزال صاحب عقلية فذة ونظرة ثاقبة وكلمة مؤثرة وحجة مقنعة - والموفق من وفقه الله - وإني أوجه ندائي هذا عبر الصحافة المقروءة للجميع وبطريقة معلنة
وليس عن طريق رسالة خاصة أو بصيغة سرية لأني أعلم يقينا بسعة صدر شيخنا وحرصه على ماينفع ( هذا من ناحية ) ومن ناحية أخرى فإني أريد أن أعرف أراء القراء وأضيف إلى عقلي عقولا
يتبين لي من خلال آرائهم -إن كنت مخطئا -موضع الزلل في كلامي أو تأييدهم لما أقول فيكون النداء من الجماعة لشيخنا وفقه الله أفضل من نداء الفرد .
شيخنا - بارك الله فيك - ما أريد التحدث عنه هو ((( البيان التالي ))) هذا البرنامج الذي يطل علينا في أفضل أيامنا ، في يوم يتحرى المسلمون فيه ساعة إجابة هي خير من الدنيا وما فيها ،
انطلاقة جميلة جدا لهذا البرنامج فرحنا بها واستبشرنا خيرا . لكن الفرحة لم تكتمل لعدة أسباب أهمها :-
- أن البرنامج يرسخ في الأذهان تقسيم المجتمع إلى تيارات لها أقطاب بطريقة تفرض على المستمع أن ينزل في خندق أحد التيارات .
- أن البرنامج يزيد من الصراع والتطاحن بين أفراد المجتمع بسبب الحيادية المزعومة التي لاتفند رأيا باطلا ولا ترد شبهة مضللة .
- أن البرنامج سبب في اتهام العلماء وطلبة العلم بأنهم ضد مصالح الوطن وأنهم لا يعرفون سوى الرفض لكل جديد بسبب جرهم إلى الرد بالرفض على مايطرح من أفكار مخالفة لديننا وقيمنا في وقت وجيز لايسمح بالبيان الكافي
لما يريدون إيصاله للمستمع مع فتح الباب على مصراعيه لأصحاب المخالفات أن يعلقوا ويزيدوا وينقصوا لأنهم ( ضيوف البرنامج ) .
- استضافة من لا يسمن ولا يغني من جوع ممن لا يرجى نفعه ولا يؤمن شره بناءا ً على أطروحاته التي عرف بها .
- ترك المتابع في حيرة من أمره فالرأي المطروح -غالبا- مرفوض والرد عليه لم يستوفى والوقت انتهى والشكر لضيف البرنامج أعلن . والمشاهد فوق رأسه علامة ؟و علامة ! .
- من المعلوم أن النفس أمارة بالسوء إلا مارحم ربي فهل يكون البرنامج سببا في انتكاسة أناس كانوا على الحق .
- ليس من العدل والإنصاف أن يستضاف طرف يصنفه مقدم البرنامج لتيار معين ويكون من يناقشه من التيار الآخر - حسب التصنيف الممقوت - عبر سماعة الهاتف في دقيقة أو دقيقتين .
وإني وإن لم أستوفي جميع الجوانب والنقاط المتعلقة بالبرنامج - فلعل فيما ذكر كفاية - أوجه ندائي للشيخ سلمان - وفقه الله لكل خير - أ ن يعيد النظر في آلية البرنامج وإيجاد الحلول لما ظهر من إشكالات كانت واضحة جدا
في بعض حلقاته .
ولعل مما يحسن بي ألا أكون سلبيا في طرحي بحيث أذكر السلبيات ولا أوجد الحلول ، ولذلك فإني أقترح حلا واحدا يكون سببا ( بإذن الله ) في القضاء على كثير من هذه السلبيات ألا وهو :
أن يكون للشيخ سلمان تعليق في نهاية كل حلقة يبين فيه وجهة نظرة من منطلق علمه الشرعي وخبرته المكتسبة من تجارب الحياة .
أسأل الله تعالى أن تكون دليل دليلا للخير وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين .
محبكم : سياف الراشد 16-6- 1431 هـ